اندلعت مع الساعات الأخيرة لسنة 2011 هبة شعبية مغاربية بتونس والمغرب، مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، تزامنت مع الذكرى الثالثة لمحرقة غزة التي أباد فيها الصهاينة العزل والأبرياء من الشعب الفلسطيني وسط صمت “مخزي” و”فاضح” لمدلس الأمن الدولي. فيما نفى مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الانتقالي الليبي وجود اتصالات للتطبع مع الاسرائليين.
في وقت ذكرت مواقع إعلامية، أن عائشة القذافي، ابنة العقيد الليبي السابق معمر القذافي، وكلت المدعي الأمريكي السابق “نيك كاوفمان”، ليتولى إجراءات طلبها اللجوء السياسي في إسرائيل، خوفاً من محاكمتها في أمام القضاء الليبي، فند مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الانتقالي الليبي، وجود أي اتصالات أو رسائل لإسرائيل بغرض التطبيع. ونفى عبد الجليل خلال مقابلة مع قناة “العربية” مساء الجمعة، عبد الجليل أن يكون للصحفي اليهودي الفرنسي برنارد ليفي دور في إنجاح الثورة الليبية، كما نفى ما تردد عن نقل ليفي رسالة من المجلس لإسرائيل حول رغبة المجلس في التطبيع معها.
وفي العاصمة التونسية شهدت يوم الجمعة تجمعاً جديداً للمطالبة بمناهضة التطبيع مع إسرائيل، تحت شعار: “تجريم التطبيع مسؤولية الجميع’
وذكرت الرابطة التونسية للتسامح أن عدداً من الجمعيات والمنظمات قررت التجمع أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي بباردو، بهدف تنظيم وقفة كبرى بمناسبة اليوم الوطني لتجريم التطبيع مع إسرائيل، ودعوة نواب المجلس إلى تطبيق قانون تجريم التطبيع.
وأشارت الرابطة إلى أن الوقفة رفعت شعار «تجريم التطبيع مسؤولية الجميع»، لافتةً إلى أن من بين الجمعيات المشاركة: الهيئة الوطنية لدعم المقاومة، والجمعية التونسية لدعم فلسطين، وجمعية تونس صوت الإسلام والعروبة، وجمعية سلام الثقافية، وجمعية نادي حقوق الإنسان في قبليو، وجمعية صاحب الطابع للثقافة الإسلامية، واللجنة الجهوية لمناهضة الصهيونية في صفاقس، وجمعية البر الخيريّة في جندوبة، والجمعية التونسية للأطباء الشبان، والرابطة الدولية للدفاع عن الشعب العربي، وجمعية عرب بلا حدود.وكانت الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية دعت إلى تجريم التطبيع مع إسرائيل في القانون التونسي.
وعشية الوقفة انطلقت “قافلة الأحرار” من مطار تونس قرطاج الدولي باتجاه قطاع غزة، محملة بأربعة أطنان من الأدوية والمعدات الطبية وشبه الطبية التي تم توفيرها وفق الاحتياجات العاجلة لفلسطينيي قطاع غزة المحاصر.
ويشارك في هذه القافلة وفد مكوّن من أحد عشر إطارا كشفيًّا، سيقوم، بعد تسليم المساعدات، بزيارة مستشفيات ومنظمات اجتماعية في قطاع غزة المحاصر وفرع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والاطلاع على النشاط الكشفي وتنظيم حصص تنشيطية للشباب الفلسطيني.
ويتضمن برنامج القافلة أيضا، تسليم مساعدات من القيادة العامة للكشافة التونسية للكشافة الفلسطينية تتمثل في مراجع تربوية وأوسمة وشارات كشفية فضلا عن إمضاء اتفاقية شراكة وتعاون بين فوج محمد علي بالحامة وفوج القدس بغزة.
وفي المغرب نظم ناشطون مغاربة وقفة يوم الخميس بساحة البريد بالعاصمة المغربية الرباط، من أجل التعبير عن ‘الدعم الكامل للشعب الفلسطيني ولمقاومته البطلة، والتنديد بالتطبيع والاستسلام، ودعم المصالحة الوطنية على قاعدة الصمود والمقاومة والتشبث بالثوابت’.
وانتقدت مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين التي تضم ناشطون ينتمون لمختلف التيارات والفكرية والسياسية المغربية وجمعيات وهيئات حقوقية وانسانية ‘محاولة الصهاينة وعملائهم، في الداخل والخارج، الإسراع في فرض التطبيع مع المغرب على الخصوص، وسط انشغالات الناس بالانتفاضات والانتخابات وإفرازاتها’.
واشارت المجموعة في بيان الى ‘مشاركة صهاينة في منتدى ميدايز 2011 الذي نظمه معهد أماديوس بطنجة’ و’احتضان جامعة الأخوين بإفران، شهر سبتمبر الماضي ندوة حول الهلوكوست.. بدعم من برنامج كيفونيم الصهيوني لمديره بيتر كيفت’.
وعبر البيان عن الاستياء من ‘ارتفاع الواردات الصهيونية إلى المغرب خلال الستة أشهر الأولى من هذه السنة’ و’ارتفاع نسبة المغاربة الذين زاروا الكيان الصهيوني إلى 900 خلال خمسة أشهر’ و’مشاركة راقصة صهيونية في المهرجان الدولي للرقص الشرقي بمراكش’، و’استضافة برنامج حميد برادة، بالقناة الثانية، للصهيوني افير برونشطاين’ و’إحياء زهرة هندي لحفلين غنائيين في تل أبيب’.
وادانت المجموعة ‘كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني والصهاينة تحت أية ذريعة كانت وتحت أي مسمى أو إطار’ وطـالبت المسؤولين المغاربة بـ’إنهاء كل مبادرات التطبيع ومساءلة المطبعين وإلغاء العقود المبرمة من الشركات الداعمة للكيان الصهيوني أو لمشاريعـه الاستيطانية’ و’منع نقل جثامين اليهود المغـاربة إلى الكيـان الصهيـوني، لما يشكله من منازعة في مغـربيتهم ومن دعم للاستيطان ونهب الأراضي’.
وانطلقت على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك دعوات مغربية لرفع العلم الفلسطيني على بروفالات الخاص باعضاء الصفحة ودعت الفنانة المغربية أسماء المنور إلى المشاركة في حملة التعبئة لرفع العلم الفلسطيني على البروفايلات الخاصة بمستعملي الموقع بمناسبة الذكرى الثالثة لمحرقة غزة طوال أيام الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة.
وكتبت المنور على صفحتها الخاصة في ‘الفايسبوك’: ‘بليييز كلنا فلسطين كل صور البروفايل تكون فلسطينية يوم 31 ديسمبر’.
وكان عدد من الناشطين المغاربة على ‘الفايسبوك’ والغيورين على فلسطين قد دعوا إلى وضع العلم الفلسطيني على البروفايلات في الفايسبوك ابتداء من يوم الثلاثاء إلى غاية يوم السبت أي طوال الاحتفال بعيد رأس السنة تأكيدا على حب المغاربة لفلسطين، وأيضا تضامنا مع غزة في ذكرى محرقة غزة التي انطلقت يوم 27 ديسمبر 2008 وأسفر اليوم الأول من المحرقة عن مقتل أكثر من 200 فلسطينياً وجرح أكثر من 700 آخرين.
واستمر القتل بالفسفور الأبيض والقنابل العنقودية…على مدى 22 يوما أسفرت عن استشهاد ما يزيد عن 1500 فلسطيني أكثر من نصفهم من النساء والأطفال وإصابة 5450 آخرين. فيما تم تدمير المئات من المباني السكنية والخدماتية التعليمية و الصحية وغيرها، و تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وقد لقيت هذه الدعوات التضامنية استجابة كبيرة من الشباب الذين زينوا صفحاتهم الشخصية بأعلام فلسطين وحذرت صحيفة بديعوت احارنوت على موقعها الالكتروني من مخاطر هذه الحملة التي تحمل عداء للدولة العبرية.